لكل منا قصة سيرويها يوما ، لأبنائه ، أو لرهط من صحابته ، أو إذا كان محظوظا ، سيرويها لملايين الناس ، الذين يعيشون تحت سماء واحدة ، وعلى أرض واحدة .
وقد نعيش تجاربا ، مؤلمة ، ومفرحة ، مهما طال بنا العمر ، ولكن لا تخدش فينا شيئا ، ولا تغيرّ أفكارنا ، ولا تشعرنا بشيء على الإطلاق ، بينما ربما نقرأ كتابا ، فيفجرنا ، ويغير شعورنا حول الأشياء البسيطة والتافهة ، ناهيك ، فقد يعطي الأشياء المتعارفة ، فسحة جديدة للتأمل ، والنظر .
كذلك ، الموسيقى تغيرنا ، وترافقنا في الصخب ، والزحام ، ونحن نتمشى ، إذ أن أى موسيقى جميلة ، حين نسمعها ، تسكننا ، وتخزنها الذاكرة في صالونها الأدبي .
وكذلك الأمر ينطبق على جميع الفنون ، لكن ما أود الوصول به إلى مقدمة هذا النص ، هو أننا نتعلم من تجارب الآخرين ، ربما بأقل من تجاربنا نحن ، ويؤثر فينا الأخر ، أكثر من أن نؤثر بأنفسنا .
فلم أثرّ فيّ
هذا المقال الذي سأكتبه على أجمل الأفلام ، التي رسمت درب أحلامي ، ووطدت علاقتي مع الإنسان .
هذا الفيلم ، كانت له مهمة ، على غرار إسمه ” المهمة ” ،- هذا المشهد الذي إنطلقت منه أحداث الفلم .-:( وهي أن أتطهر من خطاياي ، وأجرّ كومة عملاقة من الحديد ، عابر أرضي طويلة ، وعثاء ، ومتسلقا الجبال ، ودائما في حالة سحب خطاياي المتجسدة في قطع حديدية ثقيلة .
لأصل إلى قرية ، قرية كنت أصطاد أناسها ، وأبيعهم عبيدا ، فإذا بهم ، يحومون حولي ، وهم عاريا إلا من زردة يضعونها على خصورهم ، ويدنو مني أحدهم يحمل سكينا ، والرجال البيض الذين أتيت بمعيتهم ، ينظرون دون حراك ، إقترب مني ، ومرر موسى السكين على لحيتي ورقبتي ، لم أكن أخاف الموت ، ولا الجحيم ، كنت أخشى أن يكون سكينه حادّا فلا أتألم ، لذنوبي ، ومقتل أخي الذي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |